الزمخشري
297
الفائق في غريب الحديث
على المراودة . قال كثير : بأبي وأمي أنت من موقة * طبن العدو لها فغير حالها ويحتمل أنه عرف منها كراهة مجئ الولد أسود فزين لها مساعدته لبياض لونه وروى طبن لها ( بفتح الباء ) . أي خيبها وأفسدها . قال : * جرى بالفري بيني وبينك طابن ( طبن ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما سئل أبو هريرة عن امرأة غير مدخول بها طلقت ثلاثا فقال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فقال له ابن عباس : طبقت . أي أصبت وجه الفتيا وهو من قولهم : سيف مطبق ومصمم فالتطبيق أن يصيب المفصل وهو طبق العظمين أي ملتقاهما وحيث تطابقا فيفصل بين العظمين . والتصميم : أن يصيب صميم العظم وهو وسطه فيقطعه بنصفين . قال : * يطبق أحيانا وحينا يصمم ( طبب ) معاوية رضي الله عنه وصفه الشعبي فقال : كان كالجمل الطب يأمر بالأمر فإن سكت عنه أقدم وإن رد عنه تأخر . قيل : هو الحاذق في مشيه الذي لا يضع خفه إلا حيث يبصره . وفحل طب حاذق بالضراب وهذا الوصف كنحو ما يروى أن عمر بن العاص قال له : قد أعياني أن أعلم : أجبان أنت أم شجاع فقال : شجاع إذا ما أمكنتني فرصة * وإن لم تكن لي فرصة فجبان ( طبخ ) ابن المسيب رحمه الله تعالى وقعت فتنة عثمان فلم يبق من المهاجرين أحد ووقعت الحرة فلم يبق من أهل الحديبية أحد ووقعت الثالثة فلم ترتفع وفى الناس طباخ .